مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٧ - الكلام بناء على الظنّ
إليه والأشياء النائبة [١] منه ، وليس الملزوم [٢] عقليا كان أو شرعيا أو عاديّا ، ولا المشارك في اللزوم بأقسامه ممّا يتفرّع على اللازم أو الملازم [٣] كما هو ظاهر ، فباستصحاب اللازم أيّ لازم كان لا يترتّب الملزوم أيّ ملزوم كان ؛ لعدم ترتّبه عليه ، وإنّما الأمر فيه بالعكس كما لا يخفى ، وكذا باستصحاب أحد المتلازمين لا يترتّب المتلازم [٤] الآخر ، لعدم كونه من أحكامه وآثاره ، شرعيا كان أو عاديّا أو عقليا.
لا يقال : إنّ الملزوم الشرعي أو الملازم الشرعي إنّما هو من آثار اللازم الشرعي والملازم الشرعي [٥].
لأنّا نقول : هذا وهم باطل ؛ إذ لا فرق في ذلك بين أن يكون اللزوم شرعيا أو عقليا ، فلو جاز أن يكون اللازم [٦] الشرعي حكما جاز أن يكون الملزوم العقلي أيضا حكما كما هو ظاهر [٧].
وأمّا بناء على الظنّ فلا شكّ في أنّ الظنّ بالمعلول واللازم يلازم الظنّ بالعلّة والملزوم ، كما أنّ الظنّ بأحد المعلولين يوجب [٨] الظنّ بالمعلول الآخر المشارك له في المعلولية ؛ لأنّ الظنّ به كما عرفت يوجب الظنّ بالعلّة ، والظنّ بالعلّة يوجب الظنّ بتمام معلولاته كما هو ظاهر.
إلاّ أنّه لا بدّ [٩] أن يعلم أنّ ما ذكرنا من إثبات الملزوم باستصحاب اللازم عند حصول الظنّ به إنّما هو فيما كان الظنّ كافيا في إثباته على وجه يكون كالمستصحب ؛ إذ الظنّ الحاصل من الاستصحاب لا يختلف بالنسبة إلى اللازم والملزوم ، فإن كان
[١] « م » : نائية. [٢] خبر لـ « ليس » ، واسمها ضمير عائد إلى « الأحكام » وقوله : المشارك معطوف على الملزوم. [٣] « ز ، ك » : الملزوم. [٤] « ج ، م » : الملازم. [٥] « ج » : ـ والملازم الشرعي. [٦] المثبت من « م » وفي سائر النسخ : اللزوم. [٧] « ز ، ك » : حكما وهذا ظاهر. [٨] « ج » : لا يوجب. [٩] « ز ، ك » : ـ لا بدّ.